جان لوئيس بوركهارت
77
رحلات بوركهارت في بلاد النوبة والسودان
ونصف ، ولا يبدو عليها نقش ولا كتابة هيروغليفية ، والأحجار بالية مهشمة . وكان يحيط بالمعبد سور عال من الآجر بقيت بعض أجزاء منه . ومضينا حثيثا حتى بلغنا النهر ثانية تجاه دبروسه بعد إحدى عشرة ساعة ونصف ، وعبرنا مجرى جافا لفرع من فروع النهر ميممين شطر جزيره ضرب بعض عرب القراريش عليها خيامهم ، فحططنا عندهم في الليل بعد مسيرة اثنتي عشرة ساعة . واحتفلت بعودتى سالما إلى شمال النوبة ، فابتعت من العرب حملا بثلاث كيلات من الذرة ، وأصبت منه عشائى مشويا . وبالجزيرة أشجار كثيفة من الطرفاء ، تنمو بريا فيها وفي أشباهها من الجزائر التي تكسو تربتها الرواسب الغرينية لا الرمال . وعلمت في أثناء وجودي تلك الليلة أن قافلة قوامها ستون جملا من جمال عرب الشايقية وصلت وادى حلفا طلبا للتمر . وتجار الشايقية الذين يفدون على قرى النوبيين بوصفهم أصدقاء لا يلقون منهم أي أذى أو إهانة ، وذلك على الرغم من العنت الذي لا يفتأ يلقاه النوبيون من غارات المغيرين من عرب هذه القبيلة . 21 مارس - كنا نعبر الماء من الجزيرة إلى البر ، فتردى بعيري في الوحل ، ولم أستطع إنقاذه إلّا بشق الأنفس . وفي استطاعة هذه الإبل أن تسير بخطى تابتة وسط رمال تعلو إلى ركبها ، ولكن قليلا من الوحل يعثرها . وبعد نصف ساعة مررنا بقرية أرقين والبر الغربى من الشلال إلى هذه القرية وإلى الشمال منها أجرد قاحل تغطي السهل فيه رمال كثيفة . وبعد ساعة ونصف جزنا أمام إشكيت . وبعد ساعتين ونصف رأينا قرية دبيرة على البر الشرقي ، وبينها وبين سرّه على ذلك البر حرج متصل من النخل . واتجه طريقنا للشمال الشرقي ، وبلغنا سره بعد أربع ساعات ونصف . وهي تكاد تواجه القرية المسماة بهذا الاسم على لبر الشرقي . وبعد خمس ساعات مررت بأطلال معبد صغير ، يقوم غير بعيد عن